عبد الوهاب الشعراني

202

البحر المورود في المواثيق والعهود

الفواق ان نشرب من الماء سبع مرات ينقطع الفواق وأمرنا أن نعيد الكلمة ثلاثا إذا تكلمنا وغير ذلك كل ذلك عملا بقوله « إن اللّه وتر يحب الوتر » واللّه غنى حميد . اخذ علينا العهود ان لا نستبعد رحمة اللّه عز وجل على أحد من خلق اللّه لأنهم عبيده . فأما الكافر فيرحمه بأن يسلم . وأما العاصي فيسامحه فإن رحمة اللّه وسعت كل شئ . وقد سمعت سيدي على الخواص رحمه اللّه تعالى يقول : ثم من الظلمة والمارقين من لا يمسى كل ليلة ولا يصبح إلا مغفورا له بأمور تقع منه ولا يلقى لها بالا ولولا ذلك لمحق اللّه العصاة بأسرهم فما من معصية تقع من مؤمن إلا وبجنبها طاعة تقع منه كما يشهد ذلك أرباب البصائر . وحكى أن جبارا من ملوك بني إسرائيل مر في عسكره بكلب أجرب يرعد في يوم بارد فأمر بالكلب أن يدفى بالنار وأن يطعم ويسقى ويدهن ففعلوا به ذلك ، ثم مات الجبار بعد ثلاثة أيام فجاء إلى جماعات من الناس في المنام وأخبرهم ان اللّه تعالى غفر له جميع ذنوبه بإحسانه إلى ذلك فتعجب الناس من ذلك . وكان في بلد سيدي أحمد بن الرفاعي كلب أجرب أبرص فأخرجه أهل البلد فبلغ ذلك سيدي احمد فخرج إلى البرية وضرب عليه مظلة وصار يطعمه ويسقيه ويدهنه إلى أن برئ وغسله بالماء الحار ودخل به البلد فقيل له وتعتنى بهذا الكلب هذا الاعتناء فقال ومن أولى منى بذلك في البلد والجار